sama

سـما محمد سامى ..... حبيبة باباوماما
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خلافة عمر بن الخطاب ( الجزء الثالث)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sama
Admin
avatar

عدد المساهمات : 70
تاريخ التسجيل : 06/02/2009

مُساهمةموضوع: خلافة عمر بن الخطاب ( الجزء الثالث)   الخميس يونيو 04, 2009 7:53 am

نهاوند:
لقد جمع الكثير من الجيوش التى استماتت فى الدفاع والحرب، ولكن المسلمين هزموهم بإذن الله، لقد عزل عمر سعد ابن أبى وقاص، وولى مكانه النعمان بن مقرن وقد سقط النعمان شهيدًا بعدما رأى بشائر الفتح لاحت فى الأفق، فأخذ الراية أخوه نعيم، وناولها " حذيفة بن اليمان" وأشار عليهم المغيرة بن شعبة بكتمان خبر استشهاد الأمير حتى لا يرتاب الناس، فلما تم النصر على المشركين، جعل الناس يسألون عن أميرهم، فقال أخوه: "هذا أميركم، لقد أقر الله عينه بالفتح وختم له بالشهادة". فاتبع الناس حذيفة ودخل المسلمون نهاوند بعد هزيمة الفرس، وكان العرب يسمون فتح نهاوند "بفتح الفتوح".
وبعد نهاوند تقدمت الجيوش الإسلامية لتستولى على المدن المجاورة، وخضعت لهم منطقة "أذربيجان"، وكانت هذه الانتصارات الباهرة سببًا فى إضعاف الروح المعنوية عند الفرس.
لقد استسلم عدد كبير منهم ومالوا إلى الصلح، واستسلم عدد كبير منهم عنوة وقهرًا، ولم يستطع "يزدجرد" مقابلة المسلمين فى قوة كما فعل فى الماضي، وظل أمره فى نقصان حتى قتل بخراسان سنة 31هـ/ 652م، فى عهد عثمان -رضى الله عنه- وبموته انتهت دولة (آل ساسان).
لقد دانت بلاد الشام للإسلام، ودانت بلاد الفرس للإسلام، حتى أصبح عصر عمر بن الخطاب بحق هو عصر الفتوحات الإسلامية.
فلم يكد المسلمون يستقرون هنا وهناك حتى أرسل سعد بن أبى وقاص أحد قادته وهو عياض بن غنم إلى أرض الجزيرة ؛ حيث تجمع جند الروم فى أعلاها فافتتح هذه البلاد. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل استمرت الدولة الإسلامية فى عهد عمر تواصل فتوحها، والجند ينشرون الدعوة، والجهاد لا تنطفئ شعلته.
فتح أرمينية:
لقد أرسل الخليفة القائد عبد الرحمن بن ربيعة الباهلى لفتح "أرمينية" سنة 18هـ/ 639م، وأرسل إليه المدد بقيادة سلمان الفارسى من جهة، وحبيب بن مسلمة الفهرى من جهة أخرى، وتمكنت القوات الإسلامية من فتح أرمينية، وراحت تواصل تقدمها حتى شمال جبال القوقاز. ما هذا الذى يجرى على الساحة؟ إنه نصر من الله.
قد أدى الجنود الفاتحون واجبهم، فلابد أن تقام لهم مدن جديدة تكون قريبة من الأراضى المفتوحة حديثًا ومواطن الغزو والجهاد فى المستقبل، ويقع الاختيار على الكوفة والبصرة فى العراق، وترتفع مآذنهما لتنضم إلى قائمة المدن الإسلامية.
لقد كان عهد عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- حافلا بالفتوحات الإسلامية، مليئًا بالغزوات والجهاد فى سييل الله، فقد فتح فيه مدن كثيرة، كحمص وقنسرين، تستر، والسوس، والرى، وقوس، وجرجان، وغير ذلك من البلاد الكثيرة.
إدارة عمر وسياسته:
إن عمر بن الخطاب يعد نفسه مسئولا عن توفير الحياة الكريمة الشريفة للجميع، ويرى أنه لو عثرت بغلة فى العراق لكان مسئولا عنها. ومن أجل هذا نراه يوجه اهتمامه إلى تقوية الثغور والشواطئ والموانئ. ولا يفوته أن يحصى أسماء الجنود الفاتحين ليجعل لهم رواتب تفى بمطالبهم، وتكفل لهم حياة كريمة، ونراه يقوم بعمل إحصاء عام، ويدوِّن الدواوين، ويقسم الدولة إلى ثمانى ولايات هى: مكة، والمدينة، وفلسطين، والشام، والجزيرة الفراتية، والبصرة، والكوفة، ومصر، ويعين واليًا لكل ولاية ينوب عنه فى الصلاة وقيادة الجند، وإدارة شئون الحكم فى الولاية. ولا يكتفى بهذا، بل يرتب البريد، ويتخذ من الهجرة بداية للتقويم الهجرى.
كل ذلك فى عشر سنوات، وستة أشهر وأربعة أيام، مات بعدها شهيدًا بيد الغدر، فقد قتله أبو لؤلؤة المجوسى، الفارسى الأصل -وكان غلامًا للمغيرة بن شعبة-؛ حقدًا على الإسلام والمسلمين.
أمنية لم تتحقق:
كان عمر مع عدله ورحمته يخشى أن يموت وهو مقصر فى حق رعيته، وكم كان يتمنى أن يذهب إلى الناس فى الولايات الثمانية ليدرس مشكلاتهم، ويحقق رغباتهم، وقد ورد عنه أنه قال فى آخر حياته: لئن عشت إن شاء الله لأسيرن فى الرعية حولا (عامًا) فإنى أعلم أن للناس حوائج تقطع دونى (لا أطلع عليها)، أما عمالهم (ولاتهم) فلا يرفعونها إلى، وأما هم فلا يصلون إلى، فأسير إلى الشام فأقيم بها شهرين، والجزيرة شهرين، وبمصر شهرين، وبالبحرين شهرين، وبالكوفة شهرين وبالبصرة شهرين. والله لنعم الحول هذا، لكن القدر لم يمهله فاستشهد -رضى الله عنه- قبل أن تتحقق هذه الأمنية.
لقد طبق عمر المبادئ الإسلامية على نفسه أولا قبل أن يطلب من غيره تنفيذها.
وكان يشترط على من يُولِّيه أمرَ المسلمين ألا يتعالى عليهم، ولا يستأثر لنفسه بشىء دونهم، ولا يغلق فى وجوههم بابه.
وكان يتباطأ فى معاقبة المسئولين فى حزم وقوة، إن هم أساءوا إلى الرعية، فالناس قد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا، وليس من حق أحد أن يستعبدهم حتى لو كان واليًا، لقد قاسم بعض ولاته أموالهم لما أحس أن ثرواتهم زادت عما كانت عليه قبل تولى مناصبهم، وأنصف القبطى المصرى الذى اعتدى عليه ابن والى مصر عمرو بن العاص، وقال له: اضرب ابن الأكرمين. ووجه كلامه إلى عمرو قائلا: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا.
القوى الأمين:
وعندما بخلت السماء بمائها، وتوقفت الأرض عن أن تجود بزرعها فى عام الرمادة، واجه عمر الأزمة الطاحنة، وأشرف على إعداد الطعام بنفسه حتى مرت الأزمة بسلام، فكان عمر بحق كما وصفه على بن أبى طالب، إذ قال لعثمان يومًا فى كتاب الله: (يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين) [القصص: 26].
وهو الذى جعل من القلة كثرة، ومن الضعف قوة، ومن الذل عزّا، ومن الموت حياة، وأخرج من الصحراء رجالا كانوا أمثلة عظيمة فى العدل والإحسان، ولم يكن وراء هؤلاء إلا الإيمان المتين، والخلق الصالح، والأخذ بأسباب النصر والعمل الجاد المخلص لله. .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sama.lifeme.net
 
خلافة عمر بن الخطاب ( الجزء الثالث)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sama :: موسوعة الأطفال :: موسوعة الطفل المسلم-
انتقل الى: